في قديم الزمان، كان هناك فتاة صغيرة فقيرة تبيع الكبريت، وفي رأس السنة خرجت هذه الفتاة لبيع أعواد الكبريت، حيث كان الجو شديد البرودة، والأمطار تتساقط بغزارة، شعرت الفتاة بالبرد والجوع الشديدين، ولكنها خافت من العودة للمنزل من دون بيع أعواد الكبريت حتى لا يُعاقبها والدها القاسي على ذلك. وبعد مرور وقتٍ طويل شعرت الفتاة بالإرهاق الشديد، فجلست في زاوية بعيدة لإيواء نفسها من المطر، فحاولت أن تدفئ نفسها بإشعال أعواد الكبريت، فبدأت تشعل الأعواد الواحد تلو الآخر، وفي هذه الأثناء بدأت باستذكار جدتها الطيّبة التي كانت تعاملها بلطف وحنان، وتمنّت لو أنها تراها من جديد وتعيشا سويًا، وتأخذها معها إلى السماء. تخيّلت الفتاة جدتها تحتضنها بين ذراعيها وتأخذها هناك إلى السماء، فلم تعدّ تشعر بأي بردٍ أو جوعٍ أو حزن، فقد توفيت بائعة الكبريت، وعَثَر المارة على جثتها في زاوية بجانب الطريق، فأشفق الجميع على الفتاة، وشعروا بالحزن لفراقها.
💌 "رسالة من الماضي" 💌 --- في إحدى المدن الساحلية الهادئة، عاشت نور، فتاة تحب قراءة الكتب القديمة وتعمل في مكتبة تراثية. كانت تحب العزلة، وقلّما تسمح لأحد بالاقتراب من عالمها الهادئ. كانت دائمًا تقول: > "الرومانسية انتهت مع الزمن الجميل… الآن لا أحد يحب بصدق." ذات مساء، بينما كانت تنظف قبو المكتبة، وجدت صندوقًا خشبيًا صغيرًا عليه غبار السنين. فتحته بفضول، فوجدت مجموعة من الرسائل القديمة، مكتوبة بخط يد أنيق وموجهة إلى فتاة تُدعى "ليلى". أخذت تقرأ أول رسالة، فشعرت وكأنها تعيش داخل قصة حب حقيقية. الكلمات كانت صادقة، دافئة، مملوءة بالشوق. ووقّعها شخص اسمه آدم. في كل ليلة كانت تقرأ رسالة جديدة، وتتعلق أكثر فأكثر بـ"آدم"، وكأنها تعرفه. بدأت تشعر أن هذا الرجل، رغم أنه من الماضي، يفهمها كما لم يفعل أحد. وذات مرة، وجدت في آخر رسالة سطرًا مختلفًا: > "سأكون على الرصيف المقابل للمكتبة يوم 1 سبتمبر، تمامًا في الخامسة مساءً… وإن لم تأتي، سأفهم أنك اخترت النسيان." تجمدت نور. كان التاريخ المكتوب هو 1 سبتمبر 1975. ضحكت في البداية. لكن الفضول تغلب...
تعليقات
إرسال تعليق