تبدأ قصة امرأة العزيز مع سيدنا يوسف عندما قاموا أخوة يوسف -عليه السلام- برميه في البئر أو الجب. وبينما كان يمكث هناك حياً مرت عليه قافلة تتجه إلى مصر، وعندما وجدوا الطفل الصغير في البئر ادعى أخوة يوسف أنه ليس إلا عبد عندهم. وعلى هذا تم بيعه إليهم وأخذ الأخوة ثمن يوسف وكان قليل، ذهبت هذه القفلة بيوسف إلى مصر. وكان هنا عزيز وزوجته، فاشتراه العزيز منهم، وأعطاه إلى زوجته، وطلب منها أن تحسن إليه وتكرمه. كان العزيز يرجو أن يكون هذا الغلام نافعاً لهم وقادر على أن يصون أموالهم، واتخذوه والداً لهم بالتبني وذلك حتى تقر أعينهم به. وذلك لأن عزيز مصر كان عقيم، ولم يكن عنده أولاد صغار، لكن عندما كبر سيدنا يوسف عليه السلام. وأصبح رجل كبير كان شاب وسيم للغاية، بل بديع الجمال، وكان لديه مظهر حسن وصور رائعة. مراودة امرأة العزيز سيدنا يوسف بفضل مظهر سيدنا يوسف المميز عندما كبر وأصبح شاباً فتنت به امرأة العزيز. لذا قامت بمراودته عن نفسه، ولكن سيدنا يوسف عليه السلام كان يعلم أن ما تدعو إليه من الأمور، التي لا تليق به أو بها، أو بمكانته أو بحاله. بالإضافة إلى أنه من الأشخاص الذين يخشون الله سبحانه وتعالى، و...
يُحكى انه كان هناك طفل يعمل على متن احدى السفن التي تبحر و تقوم بايصال مختلف البضائع للبلدان المختلفة ، كان هذا الطفل يتسم بحس فكاهي اكثر من اللازم ، و لم يكن هذا الطفل يكن الاحترام للرجال الذين معه على متن القارب ، فقد كان الطفل يقوم بالقفز في مياه البحر و يصرخ باعلى صوته انقذوني انقذوني ارجوكم اني اغرق. ما ان يرى البحارة هذا المنظر كانوا يصدقون بالفعل ان هذا الطفل يغرق فيقفزون خلفه لانقاذه ، و بمجرد ان يصعد الطفل على سطح القارب حتى يبدأ في الضحك و السخرية من البحارة ، لم يتوقف الطفل عن فعل هذا الموقف و اخذ يكرره كثيرا ، و في كل مرة كان البحارة يصدقونه ويقفزون في البحر لانقاذه. ظل الطفل كعادته يسخر من البحارة حتى سأم منه الجميع وعلموا جميعا انه طفل مخادع و قرروا انهم اذا رأوه يغرق في البحر فلن يقوموا بانقاذه ، ذات يوم هبت عاصفة قوية ضربت القارب ، من شدة الامواج العاتية و الرياح الشديدة سقط الطفل في البحر ، و اخذ يصرخ ياعلى صوته قائلا : ارجوكم انقذوني فانا اغرق ، ارجوكم سوف اموت. لم يقم احد بمحاولة انقاذ الطفل فقد سأم الجميع من دعاباته الغير لائقة ، كاد الطفل الصغير يغرق حتى قرر ...