تدور احداث هذه القصة في احدى الغابات البعيدة و الشاسعة حيث كان هناك قطيع من الجمال يعيشون على اطراف الغابة ، وكانت هناك عادة بين هذه الجمال وهي اقامة سباق كل عام بين الجمال الكبيرة والفائز له جائزة كبيرة ، وكان هناك جمل صغير يحب كثيرا هذا السباق ويحضره كل عام وكان هذا الجمل الصغير يريد ان يكبر بسرعة حتى يتمكن من المشاركة في هذه المنافسة و لما لا الفوز بها ، فالجمل الصغير يرى انه يتمتع بمقومات الجمل السريع و القوي.
ذات ليلة تفاجئ قطيع الجمال بهجوم من مجموعة من الصيادين ، واخذت الجمال تهرب يمينا ويسارا محاولة الهرب من الصيادين وتم في هذا اليوم اصطياد جزء كبير من القطيع ، وبينما كان الجمل الصغير يركض باقصى سرعته محاولا الهرب من الصيادين اصطدم بقطعة من الحجر وسقط على الارض وتعرضت ساقه لاذى كبير وجينها لم يتمكن من الحركة ولكن الله اراد الا يكون من ضمن الجمال التي تم اصطيادها في تلك الليلة الحزينة ، وتمكن حينها الجمل من النجاة.
تحول الجمل من جمل نشيط يحب الركض الى جمل اعرج لا يقوى على السير بصورة صحيحة ، وبدأ الجميع في القطيع يستهزأ به وبحلمه الذي كان يريد تحقيقه ، لم يتمكن الجمل من اخفاء حزنه وكان يجلس وحيدا في الليل ويبكي بحرقة ، وكان كلما جاء موعد السباق السنوي ينظر الجمل الصغير الى المتسابقين و هم يركضون فيبكي كثيرا حتى تحترق عينيه من شدة الدموع ، وبعد مرور بعض الوقت شعر الجمل بان قدمه بدأت تتحسن ولكنه ظل يعرج وحينها قرر الجمل بانه لن يتخلى عن حلمه ابدا.
مرت عدة سنوات وكبر الجمل واصبح سنه يؤهله للمشاركة في المسابقة ، وبالفعل تقدم الجمل للمسابقة ولكن المسؤولون عن تنظيم المسابقة لم يوافقوا على المشاركة لانه اعرج وهو بذلك سوف يؤذي نفسه اذا زاد الحمل على ساقه ، ولكن الجمل كان مصرا واخبر المسؤولين بانه سوف يتحمل نتائج هذه المشاركة بمفرده ، وبعد الحاح طويل وافق المسؤولون عن المسابقة ، وتحدد اليوم التالي للبدء في سباق الركض ، وكان السباق طويل جدا وشاق ويستمر لعدة ايام حيث سيمر الجمل على انهار و بحيرات وسوف يتسلق جبال صعبة و وعرة.
على الرغم من ان الجميع كان يسخر من قدرة الجمل حتى على الوصول الى خط النهاية الا ان الجمل كان واثقا جدا من نفسه وانه سوف يفوز بالسباق ، وبالفعل جاء يوم السباق وكان الجميع على اتم الاستعداد ، وبدأ السباق وكان اليوم الاول من السباق قويا وشهد منافسة شرسة ولكن بالطبع كان الجمل الاعرج في مؤخرة الترتيب فقد كانت ساقه هي السبب في تأخره ، وكان الجمل كلما حاول زيادة سرعته يشعر بالالم الشديد واستمر الحال على ما هو عليه خلال اليوم الاول.
لم تقل عزيمة الجمل وظل يحاول جاهدا وبطبيعة الحال كانت الجمال الاخرى قد قطعت نصف المسافة فمنهم من شعر بارهاق شديد واصابه التعب وقرر عدم اكمال السباق و منهم من جلس يستريح من عناء الرحلة ونام نوما عميقا ، اما الجمل الاعرج فقد تحامل على نفسه ولم يذق طعم النوم واخذ يشق طريقه ، وفجأة وبدون سابق انذار وجد الجمل الاعرج نفسه في المقدمة فزاده ذلك اصرار و عزيمة على الفوز ، وعلى الرغم من محاولة باقي الجمال الوصول الى الجمل الاعرج الا ان العزيمة التي كانت لدى الجمل الاعرج اكبر وتمكن من الوصول الى خط النهاية و الفوز بالسباق.
💌 "رسالة من الماضي" 💌 --- في إحدى المدن الساحلية الهادئة، عاشت نور، فتاة تحب قراءة الكتب القديمة وتعمل في مكتبة تراثية. كانت تحب العزلة، وقلّما تسمح لأحد بالاقتراب من عالمها الهادئ. كانت دائمًا تقول: > "الرومانسية انتهت مع الزمن الجميل… الآن لا أحد يحب بصدق." ذات مساء، بينما كانت تنظف قبو المكتبة، وجدت صندوقًا خشبيًا صغيرًا عليه غبار السنين. فتحته بفضول، فوجدت مجموعة من الرسائل القديمة، مكتوبة بخط يد أنيق وموجهة إلى فتاة تُدعى "ليلى". أخذت تقرأ أول رسالة، فشعرت وكأنها تعيش داخل قصة حب حقيقية. الكلمات كانت صادقة، دافئة، مملوءة بالشوق. ووقّعها شخص اسمه آدم. في كل ليلة كانت تقرأ رسالة جديدة، وتتعلق أكثر فأكثر بـ"آدم"، وكأنها تعرفه. بدأت تشعر أن هذا الرجل، رغم أنه من الماضي، يفهمها كما لم يفعل أحد. وذات مرة، وجدت في آخر رسالة سطرًا مختلفًا: > "سأكون على الرصيف المقابل للمكتبة يوم 1 سبتمبر، تمامًا في الخامسة مساءً… وإن لم تأتي، سأفهم أنك اخترت النسيان." تجمدت نور. كان التاريخ المكتوب هو 1 سبتمبر 1975. ضحكت في البداية. لكن الفضول تغلب...
تعليقات
إرسال تعليق