التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحارس الصغير

    

كان يا ما كان كان هناك صاحب مزرعة تضم الكثير من حيوانات والطيور الأليفة، حيث جاءهم في أحد الأيام وقام بالنداء عليهم وجمعهم وقال بأنه يحمل إليهم ضيف جديد سينضم إليهم، فبدأو في النظر والانتباه إليه لرؤية هذا الضيف فلاحظوا أنه يقف إلى جواره كلب صغير ويبدو من هيئته وشكله بأنه ليس فقط صغير وإنما ضعيف أيضًا حتى صوته منخفض وضعيف جدًا.


هنا بدأ الكلب الكبير الموجود بالمزرعة في سؤال صاحب المزرعة عن الكلب الجديد أين سينام وماذا سيأكل؟، وهنا اجابه صاحب المزرعة وهو يخبره بأن هذا الكلب الصغير مثله في كل ما يحتاج سواء من أكل أو شرب وأنه سيشاركه المكان الذي ينام به، وسيأتي يومًا ويكبر هذا الصغير ويصبح قويًا مثله فلا يبقى الحال على ما هو عليه.


لم يحب الكلب الكبير فكرة وجود كلب آخر في المزرعة فقام بجمع حيوانات المزرعة والتفوا حول الكلب الصغير وبدءوا بالضحك عليه، وفي تحديه بأن يقوم بإخراج صوته الذي خرج وكان ضعيفًا فزادوا في سخريتهم منه وهم يخبرونه عن مدى ضعف صوته وأنه لا يشبه صوت نباح الكلاب في شئ وإنما هو اقرب ما يكون إلى صوصوة الكتاكيت الصغيرة مما احزنه كثيرًا.


تركهم الكلب الصغير وغادر وكان يشعر بالجوع فأقدم على شرب اللبن إلا أن الكلب الكبير تجبر أكثر عليه فمنعه من تناول اللبن، فما كان منه إلا أن استمع إليه وترك اللبن وتوجه للنوم وهو جائع فمنعه أيضًا و طرده وأخبره أن يخرج للنوم بالخارج وأنه لا يستطيع النوم هنا إلا عندما يكبر ويستطيع النباح كالكلاب بشكل جيد فحاول معه ان يبقيه بالداخل فهو جائع والجو بارد فلم يقبل، فانصاع الكلب الصغير لأوامر الكلب الكبير وخرج للنوم خارج المزرعة وهو جائع جدًا، ومع الجو البارد بشدة بدأ يبحث لنفسه على مكان يستطيع النوم فيه والحصول على الدفئ في تلك الاجواء الباردة.


بحث وبحث وفي النهاية وجد برميلًا من الخشب فدخل إليه مباشرة لينام وبذلك حصل على مكان ينام فيه يقيه الجو البارد ويساعده على الحصول على بعض الدفئ، وهنا بدأ يستمع إلى اصوات خطوات تقترب والتي لم تكن إلا أصوات خطوات الذئب والثعلب، وحينما اقتربا من المزرعة سمعهم الكلب الصغير وهما يتحدثان حيث يقول الذئب لرفيقه هيا لندخل ولك انت البطة والدجاجة ولي أنا البقرة والخروف، وهنا بدأ الكلب الصغير في التفكير هل انقذهم ام اتركهم بعدما اهانوني وسخروا مني بسبب صغري وضعفي، كلا هذا ليس أنا فلا استطيع ان اتركهم ليأكلهم الثعلب والذئب فلست أنا من يرد الإساءة بالإساءة، فبدأ ينبح بأكثر ما يملك من قوة وقد ساعده وجوده داخل البرميل وسكون الليل في أن يظهر صوته قويًا مدويًا فسمعه الجميع في المزرعة وبدأ سكان المزرعة من طيور وحيوانات في الاستيقاظ فرأوا الثعلب والذئب وهما يحاولان الهروب من المزرعة بعد سماع النباح واستيقاظ سكان المزرعة.


لاحظ حيوانات وطيور المزرعة أن الكلب الكبير كان داخل منزله نائم ويغلق بابه عليه وأن من كان ينبح وأنقذهم من هجوم الثعلب والذئب هو الكلب الصغير الذي تعرض لسخريتهم مما أحبطهم وافقدهم الثقة في الكلب الكبير الذي خذلهم ولم يقم بمهمته في الحماية وحراسة المزرعة أثناء الليل كما هو مطلوب منه، فاعتذر جميع سكان المزرعة من حيوانات وطيورمن الكلب الصغير، وقاموا بتقديم اللبن له حتى يأكل بعد أن كان جائعًا، وكذلك الصوف حتى يتدفأ به في هذه الليلة الباردة بشدة، وتعلموا درسهم ليس منا من لم يرحم صغيره، وأن أداء المهام وأن تكون مفيدًا لنفسك ولمن حولك لا يعتمد على صغرك أو كبرك وإنما يعتمد على التزامك بعملك ودورك المنوط بك القيام به.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصة رومانسية قصيره

💌 "رسالة من الماضي" 💌 --- في إحدى المدن الساحلية الهادئة، عاشت نور، فتاة تحب قراءة الكتب القديمة وتعمل في مكتبة تراثية. كانت تحب العزلة، وقلّما تسمح لأحد بالاقتراب من عالمها الهادئ. كانت دائمًا تقول: > "الرومانسية انتهت مع الزمن الجميل… الآن لا أحد يحب بصدق." ذات مساء، بينما كانت تنظف قبو المكتبة، وجدت صندوقًا خشبيًا صغيرًا عليه غبار السنين. فتحته بفضول، فوجدت مجموعة من الرسائل القديمة، مكتوبة بخط يد أنيق وموجهة إلى فتاة تُدعى "ليلى". أخذت تقرأ أول رسالة، فشعرت وكأنها تعيش داخل قصة حب حقيقية. الكلمات كانت صادقة، دافئة، مملوءة بالشوق. ووقّعها شخص اسمه آدم. في كل ليلة كانت تقرأ رسالة جديدة، وتتعلق أكثر فأكثر بـ"آدم"، وكأنها تعرفه. بدأت تشعر أن هذا الرجل، رغم أنه من الماضي، يفهمها كما لم يفعل أحد. وذات مرة، وجدت في آخر رسالة سطرًا مختلفًا: > "سأكون على الرصيف المقابل للمكتبة يوم 1 سبتمبر، تمامًا في الخامسة مساءً… وإن لم تأتي، سأفهم أنك اخترت النسيان." تجمدت نور. كان التاريخ المكتوب هو 1 سبتمبر 1975. ضحكت في البداية. لكن الفضول تغلب...

قصة الحكيم والملك

تدور أحداث قصة الحكيم والملك حول ملك من الملوك العظماء كان يحكُم مدينة كبيرة، ولكنَّه كان يتَّصف بالتكبُّر والغرور، كما أنَّه كان يتعالى على الناس، وفي أحد الأيام جمع الناس حوله وخطب في الجمع خطبة يفتخر فيها بنفسه كثيرًا، وأشار فيها إلى أنَّه سيّد هذه المدينة وسيّد العالم كله، وأنَّ جميع المخلوقات خدم له، فصفَّق الحشد المتجمع حوله وصاروا يهللون له، لكنَّ رجلًا واحدًا قام وصاح بصوت عالٍ ردًّا على الملك وقال له: كلّا يا جلالة الملك، كلامك غير صحيح، فالناس جميعهم بعضهم يخدم بعضًا، غضب الملك كثيرًا من هذا الرد، فلم يكن معتادًا على أن يخالف كلامه أحد، أو أن يعترض على ما يقوله أي شخص، واتَّهم صاحب الصوت بالخيانة والتمرُّد عليه. كان ذلك الرجل الذي اعترض على الملك عجوز حكيم، يتَّصف جسمه بأنَّه نحيل وله لحية بيضاء تنمُّ عن وقاره وهيبته، فبرزَ من بين الجمع وأكَّد للملك كلامه ثمَّ قال له: أيها الملك إنَّني رجل من عامة الناس، وفي القرية التي نسكنها لا يوجد بئر ماء، وأطلب من جلالتك أن تحفر لنا بئرًا حتى يتمكن الناس في قريتي من الحصول على الماء ويشربوا منه ويسقوا حيواناتهم وزرعهم، اشتدَّ غضبُ الملك...

قصة الجمل الاعرج

تدور احداث هذه القصة في احدى الغابات البعيدة و الشاسعة حيث كان هناك قطيع من الجمال يعيشون على اطراف الغابة ، وكانت هناك عادة بين هذه الجمال وهي اقامة سباق كل عام بين الجمال الكبيرة والفائز له جائزة كبيرة ، وكان هناك جمل صغير يحب كثيرا هذا السباق ويحضره كل عام وكان هذا الجمل الصغير يريد ان يكبر بسرعة حتى يتمكن من المشاركة في هذه المنافسة و لما لا الفوز بها ، فالجمل الصغير يرى انه يتمتع بمقومات الجمل السريع و القوي. ذات ليلة تفاجئ قطيع الجمال بهجوم من مجموعة من الصيادين ، واخذت الجمال تهرب يمينا ويسارا محاولة الهرب من الصيادين وتم في هذا اليوم اصطياد جزء كبير من القطيع ، وبينما كان الجمل الصغير يركض باقصى سرعته محاولا الهرب من الصيادين اصطدم بقطعة من الحجر وسقط على الارض وتعرضت ساقه لاذى كبير وجينها لم يتمكن من الحركة ولكن الله اراد الا يكون من ضمن الجمال التي تم اصطيادها في تلك الليلة الحزينة ، وتمكن حينها الجمل من النجاة. تحول الجمل من جمل نشيط يحب الركض الى جمل اعرج لا يقوى على السير بصورة صحيحة ، وبدأ الجميع في القطيع يستهزأ به وبحلمه الذي كان يريد تحقيقه ، لم يتمكن الجمل من اخفاء ...