التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة الباب الخامس

 مثل الرجل والتنين


فالتمست للإنسان في ذلك مثلاً فإذا مثله مثل رجل ألجأه خوف إلى بئر فتدلى فيها وتعلق بغصن بأعلى شفيرها فوقعت رجلاه على عمدها فنظر فإذا هي حيات أربع قد أطلعن رؤوسهن من أحجاهن. ونظر إلى أسفل البئر فإذا هو بتنين فاغر فاه نحوه. ورفع رأسه إلى الغصن فإذا هي أصله جرذان أبيض وأسود يقرضان الغصن دائبين لا يفتران. فبينما هو في النظر والاجتهاد لنفسه وابتغاء الحيلة في ذلك، إذ نظر فإذا قريب منه نحلٌ قد صنعن شيئاً من العسل فأراد أن يأكل منه قليلا فشغل قلبه عن التفكر في أمره والتماس حيلة ينجي بها نفسه فنسي أن يذكر الجرذين الدائبين في قطع الغصن، وأنها إذا قطعاه وقع ف فِي التنين، فلم يزل لاهياً غافلاً حتى هلك.


فشبهت البئر بالدنيا المملوءة إفكاً وبلايا وشرورا ومخاوف. وشبهت الحيات الأربع بالأخلاط الأربعة التي هي في بدن الإنسان. فمتى ما هاج منها شيء كان كحمة الأفعى والسم المميت. وشبهت الجرذين بالليل والنهار. وشبهت قرضهما للغصن دائبين دور الليل والنهار في إفناء الأجل الذي هو حصن الحياة. وشبهت التنين بالموت الذي لا بد منه. وشبهت العسل بهذه الحلاوة القليلة التي يرى الإنسان ويشم ويطعم ويسمع ويلمس فتشغله عن نفسه وتنسيه أمره وتلهيه عن شأنه وتصرفه عن سبل النجاة. فصار أمري إلى الرضا بما لي وإصلاح ما استطعت إصلاحه من عملي لعلي أصادف فيما أمامي زماناً أصيب فيه دللاً على هداي وسلطاناً على نفسي وأعواناً على أمري، فأقمت على هذه الحال، وانصرفت من الهند إلى بلادي وقد انتسخت من كتبها كتبا كثيرة منها هذا الكتاب.


باب الأسد والثور


قال دبشليم ملك الهند لبيدبا رأس الفلاسفة: اضرب لي مثل الرجلين المتحابين يقطع بينهما الكذوب الخائن ويحملهما على العداوة.


قال بيدبا: إذا ابتليَ الرجلان المتحابان بأن يدخل بينهما الكذوب الخائن تقاطعا وتدابرا.


مثل التاجر وبنيه


كان في أرض دستبا تاجر مكثرٌ وكان له بنون. فلما أدركوا أسرعوا في إتلاف مال أبيهم ولم يحترفوا حرفة يصيبون بها مالاً. فلامهم أبوهم ووعظهم فكان من عظته لهم أن قال: يابنيِّ، إن صاحب الدنيا يطلب ثلاثة أمور لن يدركها إلا بأربعة أشياء. أما الثلاثة التي تطلب فالسعة في المعيشة والمنزلة عند الناس والبلغة إلى الآخرة. وأما الأربعة التي لا تصاب الثلاثة إلا بها فاكتساب المال من معروف وجهه، ثم حسن القيام على ما اكتسب منه والتثمير له بعد اكتسابه، ثم إنفاقه فيما يصلح به المرء معيشته ويرضي به الأهل والإخوان، ويعود عليه في الآخرة نفعه, ثم التوقي لجميع الآفات جهده. فمن أضاع شيئاً من هذه الخلال الأربع لم يدرك ما أراده، لأنه إن لم يكن ذا مال وذا اكتساب، ثم لم يصلح ماله ولم يحسن القيام عليه أوشك أن ينفذ ويبقى بلا مال. وإن هو أنفقه ولم يثمّر لم تمنعه قلة الإنفاق من سرعة النفاد كالكحل الذي إنما يؤخذ منه على الميل مثل الغبار، ثم هو مع ذلك سريع النفاذ. وإن هو اكتسبه وأصلحه وثمّره ثم أمسك عن إنفاقه في وجوهه ومنافعه كان ممن يعد فقيراً لا مال له، ثم لم يمنع ذلك أن يفارقه ويذهب حيث لا يريد بالمقادير والعلل، كمحبس الماء الذي لا يزال ينصبّ إليه ولم يكن له مغيض ومخرج يخرج منه بقدر ما يفضل عنه انبثق بثقاً لا يصلح، فذهب الماء ضياعاً وفساداً.


ثم إن بني التاجر اتعظوا وأخذوا بأمر أبيهم فانطلق كبيرهم في تجارة متوجهاً إلى أرض يقال لها متور. فمر على طريقه ذلك بمكان فيه وحل شديد ومعه عجله يجرها ثوران يقال لأحدهما شتربة وللأخر بندبة. فوحل شتربة في ذلك الوحل فعالجه الرجل وأعوانه فلم يقدروا على إخراجه، فذهب التاجر وخلّف عنده رجلا وأمره أن يقوم عليه أياماً حتى إذا نشف الوحل أخرجه وأتبعه به.


فلما أن كان الغد من ذلك اليوم ضجر الرجل بمكانه فلحق بالتاجر وترك الثور وأخبره أنه قد مات، وقال له إن الإنسان إذا انقضت مدته وحانت منيته فهو وإن اجتهد في التوقي من الأمور التي يخاف فيها على نفسه الهلاك لم يغنِ ذلك عنه شيئاً وربما عاد اجتهاده في توقيه وحذره وبالاً عليه.


مثل القرد والنجار


زعموا أن قرداً رأى نجاراً يشق خشبة بوتدين له راكباً عليها كالأسوار على الفرس، وأنه كلما أوتد وتداً نزع وتداً فقدمه. ثم إن النجار قام لبعض أموره فانطلق القرد يتكلف ما ليس من صنعته ولا من شأنه، فركب الخشبة وجعل ظهره قبل الوتد فتدلى ذنبه في ذلك الشق وعالج الوتد لينزعه. فلما انتزع انضمت الخشبة على ذنبه فخرّ مغشياً عليه. فلم يزل على تلك الحالة حتى جاء النجار فكان ما لقي القرد من صاحبه من الضرب والعذاب أشد من ذلك.


قال دمنة: قد سمعت مثلك وفهمته ولكن اعلم أنه ليس كل من دنا من الملوك إنما يدنو منهم لبطنه، إنما البطن يحشى بكل مكان، ولكن ليلتمس الرفعة والمنزل الذي يسر الصديق ويسوء العدو. وإن أدنى الناس وضعفاءهم القليلة مروءتهم هم الذين يرضون بالدون ويفرحون به، كالكلب الذي يصيب عظماً يابساً فيفرح به. فأما أهل المروءة والوفاء فلا يغنيهم القليل ولا يرضون بالدون حتى يسموا إلى ما هم له أهل، كالأسد الذي يفترس الأرنب. فإذا رأى الإتان ترك الأرنب وطلب الأتان. ألا ترى أن الكلب يبصبص بذنبه كثيراً حتى تلقى له الكسرة. أما الفيل المعترف بفضله وقوته إذا قدّم إليه علفه لم يأكله حتى يمسح ويملّق. فمن عاش غير خامل المنزلة ذا فضل على نفسه وأصحابه فهو، وإن قل عمره، طويل العمر. ومن عاش في وحدة وضيق وقلة خير على نفسه وأصحابه فهو، وغن طال عمره، قصير العمر. وقد كان يقال: البائس من طال عمره في ضر. ويقال: ليعدّ من البقر والغنم من لم يكن له همّ إلا بطنه.


قال كليلة: قد عرفت مقالتك فراجع عقلك واعلم أن لكل إنسان منزلة وقدراً. فإذا كان في منزلته متماسك الحال في أهل طبقته كان حقيقاً أن يقنع ويرضى. وليست لنا من المنزلة ما نحط به حالنا التي نحن عليها.


قال دمنة: إن المنازل مشتركة، فذو المروءة ترفعه مروءته من المنزلة الوضيعة إلى المننزلة الرفيعة، والذي لا مروءة له هو يحط نفسه من المنزلة الرفيعة إلى المنزلة الوضيعة. والارتفاع من صغر المنازل إلى أشرفها شديد. ومؤونة الانحطاط من الشرف إلى الضعة سهل. وإنما مثل ذلك مثل الحجر الثقيل الذي رفعه من الأرض إلى العاتق عسير وطرحه من العاتق إلى الأرض يسير. فنحن أخوان نروم ما فوقنا من المنازل طاقتنا ونلتمس ذلك بمروءتنا، ولا نقيم على مرتبتنا هذه ونحن نستطيع ذلك.


قال كليلة: فما الذي أنت فيه الآن مجمع؟


قال دمنة: أريد أن أتعرّض للأسد عند هذه الوهلة. فإن الأسد ضعيف الرأي، وقد التبس عليه وعلى جنوده أمرهم. ولعلي على هذا الحال أدنو من الأسد بنصيحة فأصيب عنده منزلة وجاهاً.


قال كليلة: فما الذي أنت فيه الآن مجمع؟


قال دمنة: أريد أن أتعرّض للأسد عند هذه الوهلة. فإن الأسد ضعيف الرأي، وقد التبس عليه وعلى جنوده أمرهم. ولعلي على هذا الحال أدنو من الأسد بنصيحة فأصيب عنده منزلة وجاها.


قال كليلة: وما يدريك أن الأسد قد التبس عليه أمره؟


قال دمنة: أعرف ذلك بالرأي والحرص، فإن ذا الرأي ربما عرف باطن أمر صاحبه بما يظهر منه، حتى ربما عرف ذلك في هيئته وشكله.


قال كليلة: كيف ترجو المكانة عند الأسد ولست صاحب سلطان ولا لك علم بخدمة السلاطين ومعاشرتهم وآدابهم.


قال دمنة: إن الرجل القوي الشديد البطش لا يعيبه الحمل الثقيل، والضعيف لا تغني عنه الحيلة شيئاً ولا تضر العاقل الغربة، ولا يمتنع من المتواضع اللين الجانب أحد.


قال كليلة: فإن السلطان لا يتوخى بكرامته أفضل من بحضرته ولكنه يؤثر بذلك من دنا منه. ويقال إن مثل السلطان في ذلك مثل الكرم الذي لا يتعلق بأكرم الشجر، إنما يتعلق بمن دنا منه. فكيف ترجو المنزلة من الأسد ولست تدنو منه؟


قال دمنة: لقد فهمت ما ذكرت وأنت صادق. ولكني أعلم أن الذين هم أقرب إلى السلطان منا قد كانوا وليست لهم منازلهم. ثم دنوا منه بعد البعد فبلغوا المنازل. فأنا ملتمس بلوغ منازلهم ومكانهم جهدي بالدنو منه. وقد كان يقال إنه لا يواظب على باب السلطان أحد فيلقي عنه الأنفة ويحتمل الأذى ويكظم الغيظ ويرفق بالناس إلا وصل إلى أعلى درجة من السلطان.


قال كليلة: قد فهمت: فهبك قد وصلت إلى الأسد، فما توفيقك الذي ترجو أن تنال به المنزلة عنده والحظوة لديه؟


قال دمنة: لو قد دنوت منه عرفت أخلاقه ثم انحططت في هواه ورفقت بمتابعته وقلة الخلاف عليه. فإذا أراد أمراً هو في نفسي صواب زينته له وبصّرته ما فيه وشجعته له حتى يزداد به سروراً. وإذا أراد أمراً أخاف عليه ضرره وشَيْنَه بصّرته ما فيه من الضرر والشين، وما في تركه من النفع والزين، ودخلت عليه بالرفق واللين. فأنا أرجو أن يزداد لي الأسد بذلك خيراً وأن يرى في ذلك مني ما لم ير من غيري. فإن الرجل الأديب الرفيق لو شاء أن يبطل حقاً ويحق باطلاً أحياناً لفعل، كالمصور الماهر الذي يصور في الجدار تصاوير فترى كأنها خارجة من الجدار وليست بخارجه، وأخرى تراها كأنها داخلة وليست بداخلة فيه. فإذا أبصر الأسد فضلي وعرفه وعرف ما عندي كان هو أحرص على كرامتي وتقربي منه.


قال كليلة: أما إذا كان هذا رأيك فإني أحذرك صحبة السلطان فإن صحبته خطر عظيم. وقد قالت العلماء: في أمور ثلاثة لا يجتزئ عليها إلا الأهوج ولا يسلم منها إلا القليل؛ منها صحبة السلطان، ومنها شرب السم للتجربة، ومنا ائتمان النساء على الأسرار. وإنما شبّهت العلماء السلطان بالجبل الوعر الصعب المسلك الذي فيه كل ثمرة طيبة، وهو معدن النمور والأسد والذئاب وكل سبع مخوف، والارتقاء إليه شديد والمقام فيه أخوف.


قال دمنة: صدقت فيما وصفت غير أنه من لم يركب الأهوال لم يدرك الرغائب، ومن ترك الذي لعله يبلغ فيه حاجته هيبة له ومخافة لما لعله يتوقى فليس ببالغ جسيماً. وقد قيل في أعمال ثلاثة لا يستطيعها أحد إلا بمعونة من ارتفاع الهمة وعظم الخطر: منها صحبة السلطان ومنها تجارة البحر ومنها مناجزة العدو. وقد قالت العلماء في الرجل الفاضل المروءة إنه لا ينبغي أن يُرى في مكانين ولا يليق به غيرهما، إما مع الملوك مكرّما وإما مع النساك متبتّلاً، كالفيل إنما يرغب ببقائه وجماله في مكانين، إما في بريةٍ وحشياً وإما مركباً للملوك.


قال كليلة: فخار الله لك فيما عزمت عليه. وأما أنا فإني مخالفك برأيك هذا.


ثم إن دمنة انطلق حتى دخل على الأسد وسلّم عليه. فقال الأسد لمن عنده: من هذا؟ قالوا: هذا فلان بن فلان. فقال الأسد: قد كنت أعرف أباه. فأدناه الأسد ثم قال له: أين كنت؟ فقال دمنة: لم أزل مرابطاً بباب الملك رجاء أن يحضر أمرٌ أعين الملك فيه. فقد تكثر عنده الأمور التي ربما احتيج فيها إلى من لا يؤبه له، فإنه لا يكاد يخلو أحد، وإن كان صغير القدر والمنزلة، أن يكون عنده منفعة وإن صغرت. فإن العود المنثور في الأرض ربما انتفع به المنتفع تأكله أذنه فيحكها به. فالحيوان العالم بالضر أحرى أن يُنتفع به.


فلما سمع الأسد كلام دمنة أعجبه وظنّ أن عنده نصيحة ورأيا، فأقبل على قرابته فقال لهم: إن الرجل ذا المروءة والعلم يكون خامل المنزلة غامض الأمر، ثم تأبى مروءته وعقله ألا يتبين ويعرف كالشعلة من النار التي يصونها صاحبها وتأبى إلا ارتفاعاً.


فلما عرف دمنة أن الأسد قد أعجب به قال: أيها الملك إن رعيتك ومن بحضرتك حذروا أن يرفعوا ما عندهم إليك، ولا تنزلهم منازلهم إلى بذلك كالزرع المدفون في الأرض من الحنطة والشعير وسائر الأنواع لا يدري أحد ما أجناسها حتى تكون هي التي تخرج وتظهر. وحقٌ على السلطان أن يبلّغ كل امرئ مرتبته على قدر نصيحته ورأيه وما يجد عنده من المنفعة والأدب. فإنه كان يقال: في أمرين لا ينبغي لأحد، وإن كان ملكا، أن يضع واحداً منهما في غير موضعه ولا يزيله في منزلته، وهما حلية الرجلين وحلية الرأس. ومن ضبّب الياقوت واللؤلؤ بالرصاص فليس ذلك مما يصغّر باللؤلؤ والياقوت ولكنها تعد جهالة ممن فعل ذلك. وكذلك يقال: لا يصحبنّ الرجل صاحباً لا يعرف ليمينه من شماله موضعاً. وإنما يستخرج ما عند الرجال ولاتها وما عند الجند قادتها وما في الدين وتأويله وعلماؤه وفقهاؤه. وقد قيل: إن أشياء ثلاثةً فضل ما بينها متضارب وإن كان يجمعها اسم واحد: فضل المقاتل على المقاتل، والعالم على العالم، والمتكلم على المتكلم. وإن كثرة الأعوان إذا لم يكونوا متحيزين مضرّة في العمل. وجاء العمل بصالح الأعوان لا بكثرتهم، كالرجل الذي يحمل الياقوت فلا يثقل عليه حمله وهو واجد به حاجته. وكذلك العمل الذي بلوغه

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصة يوسف عليه السلام

  يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إسْحاقَ     هو أحد الأنبياء الذين ورد ذكرهم في   القرآن ، وهو الابن الحادي عشر للنبي   يعقوب . صدِّيقٌ نبيٌّ من أنبياء   بني إسرائيل   وشخصية دينية مقدسة في   اليهودية   والمسيحية   والإسلام . وسميت السورة الثانية عشر في القرآن باسمه ( سورة يوسف ). يوسف تخطيط لاسم  يُوسف  مسبوق  بالسَّلامِ عليه . عبد الله، صديق، نبي، رسول، ابن  يعقوب ، الكريم بن  الكريم  بن  الكريم  بن  الكريم الولادة غير معروف بِلادُ كَنْعان الوفاة غير معروف بِلادُ مِصر مبجل(ة) في الإسلام ،  المسيحية ،  اليهودية النسب يُوسُفُ بنُ  يَعْقُوبَ  بنِ  إسْحاقَ  بنِ  إبْراهِيمَ  (حسب  القُرآن ). يُعتبر يوسف بن يعقوب من أكثر الشخصيات المشهورة في القرآن  والتوراة ، اشتهر بالمقدرة على  تأويل الأحلام ، وكان شديد الجمال، فقد ورد في  صحيح مسلم  أن يوسف أوتي شطر الحُسن. [ 1 ]  وهو من عائلة شرفها الله بالنبوة لذا وصفه  النبي محمد  ب...

قصة ابراهيم عليه السلام

  قد أثبت الله نبوته ورسالته في مواطن عديدة من الكتاب العزيز، وشهد له بأنه  كان أمة قانتاً لله حنيفاً. قال تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً  قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * شَاكِرًا  لأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ *  وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنْ  الصَّالِحِينَ} [النحل: 120 - 122].    نسب إبراهيم: ذكر المؤرخون نسبه واصلاً إلى سام بن نوح عليه السلام، ونوح - في سلسلة نسب  إبراهيم- هو الأب الثاني عشر. وقد أسقط بعض النسابين من آبائه في سلسلة  النسب (قينان)، بسبب أنه كان ساحراً. فهو على ما يذكرون: إبراهيم  "أبرام" (عليه السلام) بن تارح "وهو آزر كما ورد في القرآن الكريم" بن  ناحور بن ساروغ "سروج" بن رعو بن فالغ "فالج" بن عابر بن شالح بن قينان -  الذي يسقطونه من النسب لأنه كان ساحراً - بن أرفكشاذ "أرفخشذ" بن سام بن  نوح (عليه السلام). والله أعلم.    حياة إبراهيم عليه السلام في فقرات: 1- موجز حياته عند أ...

قصص وعبر عن الفزيائي

  من الحكم التى يرددها العامة من حين لاخر هو انه من الذكاء احيانا ان تكون غبيا وتطبق فمك فان كثرة الكلام توقع صاحبها في المهالك وقصتنا اليوم عن ثلاثة اشخاص حكم عليهم بالاعدام ظلما وهم : محامى - رجل دين - عالم فزيائي .وعندما حان الوقت لإعدام ثلاثتهم بداؤ برجل الدين وسالوه ان كان يريد ان يقول كلمة قبل ان يودع الدنيا قال يعلم الله انى برئ وانى اثق في عدالته ولما همو بقطع رقبته بالمقصلة فاذا بالمقصلة تقف قبل ان تنزل على راس رجل الدين - فارجعوه للوارء وقالو لقد قال الله كلمته لن تعدم وجاء دور المحامى فقالو له قل كلمة اخيرة قبل ان تموت فقال انا لا اعرف الله حق معرفتة كما رجل الدين ولكنى اثق في العدالة وهمو بقطع رقبتة ولكن ايضا وقفت المقصلة قبل ان تنزل على رقبتة وابت قطعها فقالو لقد قال الله كلمتة في المحامى وحينما جاء دور الفيزيائي قالو له ان اردت ان تقول كلمة اخيرة فلتقلها قال لهم انا لا اعرف الله مثل رجل الدين ولا اعرف العدالة مثل المحامى ولكنى اعرف ان هناك عقدة في المفصلة هى ما تمنعها من النزول وعندما فحصو المقصلة وجدو انه بالفعل توجد عقدة هى ما تمنه المقصلة من ان تقوم بعملها فحلو الع...