التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة عروس الاقطاعي

 

 عروس الإقطاعي، قصص عالمية من النرويج

في مرة من المرات كان هناك إقطاعي غني جداً وكان يمتلك مزرعة كبيرة ولديه الكثير من الفضة والذهب ولكن كان يفتقر إل شيء واحد وهو الزوجة، وفي أحد الأيام كانت ابنة جاره الفقير تعمل لديه في المنزل وأعجب الإقطاعي بها كثيراً واعتقد أنه لو فاتحها في موضوع الزواج فإنها ستوافق فوراً على الارتباط به بكل سرور لأنها ابنة رجل فقير فقال لها هل تقبلي الزواج بي؟ ردت الصبية لا شكراً لك هذا شرف كبير لي.

لم يعتد الإقطاعي أن يخالفه أحد الرأي وهكذا فإنه كلما ازداد رفض الصبية؛ ازدادت رغبته فيها، لكنها لم تحب هذا الإقطاعي مطلقاً ولذلك استدعى الرجل والد البنت وقال له إذا استطاع إقناع ابنته بالزواج منه؛ فإنه سوف يسامحه بالمال الذي أقرضه إياه ويعطيه قطعة الأرض القريبة من بيته كجزء من الصفقة، قال والد الفتاة ثق بأنني سأعيد البنت إلى رشدها إنها مجرد طفلة لا تعرف مصلحتها.

حاول أبيها كثيراً ولكن لم تفلح كل أساليب الملاطفة والمجاملة وكذلك باءت كل أنواع التهديد بالفشل، انتظر الإقطاعي وطال انتظاره ولكنه في نهاية الأمر ثار غاضباً وطلب من والد الفتاة حسم الموضوع في الحال إن كان يتوقع منه الالتزام بالصفقة لأنه لن ينتظر بعد الآن.

لم يعرف والد الفتاة طريقة للخروج من هذا المأزق سوى أن يطلب من الإقطاعي الاستعداد للزواج وعندما يصل القس والمدعوون إلى حفل الزفاف عليه أن يرسل في طلبها كأنه يريدها للقيام بعمل في المزرعة وعندما تصل إلى هناك يقومون بتزويجها في الحال حتى لا يكون أمامها وقت للتفكير في الأمر.

وحين وصل الضيوف نادى الإقطاعي على أحد الاطفال الصغار الذين يعملون في مزرعته وأمره بالذهاب سريعاً إلى جاره ليطلب منه إرسال ما وعد به فوراً، وقال للطفل مهدداً أياك أن لا ترجع من غير هذه الامانة، انطلق الطفل إلى منزل الجار الفقير وعندما وصل قال له أرسلني سيدي من أجل ما وعدته به، أرجوك أسرع لأن سيدي مشغول جداً اليوم، أجابه الجار قائلاً أجل أركض نحو الحقل وخذها معك، إنها هناك.

أسرع الطفل إلى المزرعة فوجد الفتاة تطعم الحيوانات فقال لها علي أن أحضر لسيدي ما وعد به أبوكي، قالت الفتاة لنفسها من المؤكد أن هذه خدعة لكي اتزوج من هذا الاقطاعي فقالت للطفل أوه؛ نعم إنه حصاننا الصغير، ذهبت الفتاة وأحضرت له الحصان وقالت هذه هي الامانة التي ارسلك سيدك من اجلها.

قفز الصغير على ظهر الحصان وقاده إلى البيت بأقصى سرعة، وعندما وصل سأله الإقطاعي اين الامانة؟ فقال له الطفل إنها بالباب، فقال الإقطاعي خذها إلى غرفة أمي في الأعلى واجعلها ترتدي فستان العروس، تعجب الصغير وقال ولكن يا سيدي كيف أفعل ذلك؟

رد الإقطاعي افعل ما آمرك به وإذا لم تستطع السيطرة عليها اطلب المساعدة من الخادمات، فهو اعتقد أن الصبية ربما تكون عنيدة، نادى الصغير على فتيات المطبخ وقال لهم اصعدوا إلى الطابق العلوي وجهزوا الحصان كأنها عروس فأنا أفترض أن سيدنا يريد أن يمازح ضيوفه.

ضحكت النساء كثيراً وركضوا للطابق العلوي وجهزوا الحصان، بعد ذلك ذهب الصغير وأخبر سيده بأنها جاهزة بالإكليل والتاج وكل شيء، قال الإقطاعي أحسنت أنزلها وسوف أستقبلها عند الباب بنفسي، قامت الفتيات بإنزال العروس وكان هناك خبط وطقطقة على السلم، وعندما فتح الباب ودخلت عروس الإقطاعي الغرفة امتلئ المكان بضحك وقهقهة الحاضرين.

ويقال إن الإقطاعي لم يحب أي فتاة أخرى على الإطلاق.

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصة رومانسية قصيره

💌 "رسالة من الماضي" 💌 --- في إحدى المدن الساحلية الهادئة، عاشت نور، فتاة تحب قراءة الكتب القديمة وتعمل في مكتبة تراثية. كانت تحب العزلة، وقلّما تسمح لأحد بالاقتراب من عالمها الهادئ. كانت دائمًا تقول: > "الرومانسية انتهت مع الزمن الجميل… الآن لا أحد يحب بصدق." ذات مساء، بينما كانت تنظف قبو المكتبة، وجدت صندوقًا خشبيًا صغيرًا عليه غبار السنين. فتحته بفضول، فوجدت مجموعة من الرسائل القديمة، مكتوبة بخط يد أنيق وموجهة إلى فتاة تُدعى "ليلى". أخذت تقرأ أول رسالة، فشعرت وكأنها تعيش داخل قصة حب حقيقية. الكلمات كانت صادقة، دافئة، مملوءة بالشوق. ووقّعها شخص اسمه آدم. في كل ليلة كانت تقرأ رسالة جديدة، وتتعلق أكثر فأكثر بـ"آدم"، وكأنها تعرفه. بدأت تشعر أن هذا الرجل، رغم أنه من الماضي، يفهمها كما لم يفعل أحد. وذات مرة، وجدت في آخر رسالة سطرًا مختلفًا: > "سأكون على الرصيف المقابل للمكتبة يوم 1 سبتمبر، تمامًا في الخامسة مساءً… وإن لم تأتي، سأفهم أنك اخترت النسيان." تجمدت نور. كان التاريخ المكتوب هو 1 سبتمبر 1975. ضحكت في البداية. لكن الفضول تغلب...

قصة الحكيم والملك

تدور أحداث قصة الحكيم والملك حول ملك من الملوك العظماء كان يحكُم مدينة كبيرة، ولكنَّه كان يتَّصف بالتكبُّر والغرور، كما أنَّه كان يتعالى على الناس، وفي أحد الأيام جمع الناس حوله وخطب في الجمع خطبة يفتخر فيها بنفسه كثيرًا، وأشار فيها إلى أنَّه سيّد هذه المدينة وسيّد العالم كله، وأنَّ جميع المخلوقات خدم له، فصفَّق الحشد المتجمع حوله وصاروا يهللون له، لكنَّ رجلًا واحدًا قام وصاح بصوت عالٍ ردًّا على الملك وقال له: كلّا يا جلالة الملك، كلامك غير صحيح، فالناس جميعهم بعضهم يخدم بعضًا، غضب الملك كثيرًا من هذا الرد، فلم يكن معتادًا على أن يخالف كلامه أحد، أو أن يعترض على ما يقوله أي شخص، واتَّهم صاحب الصوت بالخيانة والتمرُّد عليه. كان ذلك الرجل الذي اعترض على الملك عجوز حكيم، يتَّصف جسمه بأنَّه نحيل وله لحية بيضاء تنمُّ عن وقاره وهيبته، فبرزَ من بين الجمع وأكَّد للملك كلامه ثمَّ قال له: أيها الملك إنَّني رجل من عامة الناس، وفي القرية التي نسكنها لا يوجد بئر ماء، وأطلب من جلالتك أن تحفر لنا بئرًا حتى يتمكن الناس في قريتي من الحصول على الماء ويشربوا منه ويسقوا حيواناتهم وزرعهم، اشتدَّ غضبُ الملك...

قصة الجمل الاعرج

تدور احداث هذه القصة في احدى الغابات البعيدة و الشاسعة حيث كان هناك قطيع من الجمال يعيشون على اطراف الغابة ، وكانت هناك عادة بين هذه الجمال وهي اقامة سباق كل عام بين الجمال الكبيرة والفائز له جائزة كبيرة ، وكان هناك جمل صغير يحب كثيرا هذا السباق ويحضره كل عام وكان هذا الجمل الصغير يريد ان يكبر بسرعة حتى يتمكن من المشاركة في هذه المنافسة و لما لا الفوز بها ، فالجمل الصغير يرى انه يتمتع بمقومات الجمل السريع و القوي. ذات ليلة تفاجئ قطيع الجمال بهجوم من مجموعة من الصيادين ، واخذت الجمال تهرب يمينا ويسارا محاولة الهرب من الصيادين وتم في هذا اليوم اصطياد جزء كبير من القطيع ، وبينما كان الجمل الصغير يركض باقصى سرعته محاولا الهرب من الصيادين اصطدم بقطعة من الحجر وسقط على الارض وتعرضت ساقه لاذى كبير وجينها لم يتمكن من الحركة ولكن الله اراد الا يكون من ضمن الجمال التي تم اصطيادها في تلك الليلة الحزينة ، وتمكن حينها الجمل من النجاة. تحول الجمل من جمل نشيط يحب الركض الى جمل اعرج لا يقوى على السير بصورة صحيحة ، وبدأ الجميع في القطيع يستهزأ به وبحلمه الذي كان يريد تحقيقه ، لم يتمكن الجمل من اخفاء ...