التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصة ناكر الجميل

 

قديماً كان يوجد صياد فقير يسير في الغابة بحثاً عن الطعام وبعد مدة بحث طويلة وصل إلى حفرة عميقة وجد بداخلها فهد وأفعى وقرد ورجل كانوا قد سقطوا جميعاً في الحفرة ولم يفلحوا في الخروج منها، وحين رأوا الصياد توسلوا إليه كي يساعدهم في الخروج من الحفرة، في البداية تردد الصياد في مساعدة أي منهم باستثناء الرجل فالفهد عادة ما كان يسرق ماشيته ويأكلها والأفعى تلدغ الناس باستمرار وتتسبب في موتهم أما القرد فلم يقدم معروفاً لأحد، وفي النهاية قرر الصياد انقاذ الرجل فقط وترك الحيوانات لأنه لا فائدة من إطلاق سراحهم، تضرعت الحيوانات إليه بشدة كي ينقذهم إلى أن قرر مساعدتهم على الخروج من الحفرة، وفي المقابل فقد وعده كل حيوان بمكافأة نظير لطفه، إلا أن الرجل لم يفعل بحجة أنه شديد الفقر كما قال، لذا فقد أخذه الصياد الطيب إلى منزله وسمح له بالبقاء معه.

جاءت الأفعى بعد فترة إلى الصياد وأعطته مسحوق مضاد لسم الأفاعي وقالت له حافظ عليه جيداً فسيكون ذا فائدة كبرى في أحد الأيام، وعندما تضطر لاستخدامه تأكد من أن تطلب دم الخائن كي تخلطه معه، لم يفهم الصياد مغزى هذا الكلام لكنه احتفظ بالمسحوق كما قالت له الأفعى، وجاء الفهد ايضاً بعد مدة قصيرة وكان معه خروف اصطاده له ووعده الفهد بتوفير الحيوانات والطيور له حتى لا يجوع ابداً، ولم ينسى القرد ايضاً وعده للصياد فجاء إليه وأعطاه حزمة كبيرة من الذهب والفضة وبذلك أصبح الصياد من الأغنياء وبنى لنفسه بيتاً جميلاً وكان الرجل الذي انقذه ما زال يعيش معه إلا أن هذا الرجل كان يتسم بالحسد الشديد ولم يكن راضياً عن حظ مضيفه السعيد؛ فكان ينتظر أول فرصة كي يوقع به وسرعان ما حانت تلك الفرصة.

أعلن ملك البلاد أن بعض اللصوص قد تسللوا إلى القصر الملكي وسرقوا بعض المجوهرات وعدداً من المقتنيات الثمينة، عندئذ أسرع الرجل الجاحد إلى الملك وسأله ما تكون مكافأته إن كشف له السارق فوعده الملك أن يعطيه نصف الأشياء المسروقة وزيفاً اتهم الرجل الشرير مضيفه بالسرقة على الرغم من علمه التام بأنه بريء، وُضع الصياد الأمين في السجن وفي يوم المحاكمة طلب منه الملك أن يشرح كيف أصبح غنياً، فتحدث الصياد بصدق عن مصدر أمواله لكن لم يصدقه أحد فحكم عليه الملك بالموت.

في صباح اليوم التالي وبينما كان يتم الإعداد لإعدامه؛ وصل خبر إلى الملك بأن أفعى قد لدغت ابنه وأنه الآن يحتضر، تذكر الصياد على الفور المسحوق الذي أعطته له صديقته الأفعى وعرض على الملك السماح له بعلاج ابنه فرفض الملك في بادئ الأمر إلا أنه اضطر على الموافقة عندما فشل أطباء المملكة في علاج ابنه الوحيد، وعندما حصل على الإذن سأله الملك إذا كان يحتاج إلى أي شيء لخلط المسحوق فأجاب أحتاج إلى دم الخائن كي أخلطه مع المسحوق، فأشار صاحب الجلالة عندئذ إلى الرجل الشرير الذي وشى بالصياد وقال هناك يقف أسوأ خائن على الإطلاق لأنه غدر بمضيفه اللطيف الذي أنقذ حياته، بعد ذلك أمر الملك بقطع رأسه وتم خلط المسحوق تماماً كما قالت الأفعى فتعافى الأمير الشاب بمجرد وضع الخليط على جرحه، وبسعادة لا توصف أكرم الملك الصياد وأعاده إلى بيته مسروراً.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصة رومانسية قصيره

💌 "رسالة من الماضي" 💌 --- في إحدى المدن الساحلية الهادئة، عاشت نور، فتاة تحب قراءة الكتب القديمة وتعمل في مكتبة تراثية. كانت تحب العزلة، وقلّما تسمح لأحد بالاقتراب من عالمها الهادئ. كانت دائمًا تقول: > "الرومانسية انتهت مع الزمن الجميل… الآن لا أحد يحب بصدق." ذات مساء، بينما كانت تنظف قبو المكتبة، وجدت صندوقًا خشبيًا صغيرًا عليه غبار السنين. فتحته بفضول، فوجدت مجموعة من الرسائل القديمة، مكتوبة بخط يد أنيق وموجهة إلى فتاة تُدعى "ليلى". أخذت تقرأ أول رسالة، فشعرت وكأنها تعيش داخل قصة حب حقيقية. الكلمات كانت صادقة، دافئة، مملوءة بالشوق. ووقّعها شخص اسمه آدم. في كل ليلة كانت تقرأ رسالة جديدة، وتتعلق أكثر فأكثر بـ"آدم"، وكأنها تعرفه. بدأت تشعر أن هذا الرجل، رغم أنه من الماضي، يفهمها كما لم يفعل أحد. وذات مرة، وجدت في آخر رسالة سطرًا مختلفًا: > "سأكون على الرصيف المقابل للمكتبة يوم 1 سبتمبر، تمامًا في الخامسة مساءً… وإن لم تأتي، سأفهم أنك اخترت النسيان." تجمدت نور. كان التاريخ المكتوب هو 1 سبتمبر 1975. ضحكت في البداية. لكن الفضول تغلب...

قصة الحكيم والملك

تدور أحداث قصة الحكيم والملك حول ملك من الملوك العظماء كان يحكُم مدينة كبيرة، ولكنَّه كان يتَّصف بالتكبُّر والغرور، كما أنَّه كان يتعالى على الناس، وفي أحد الأيام جمع الناس حوله وخطب في الجمع خطبة يفتخر فيها بنفسه كثيرًا، وأشار فيها إلى أنَّه سيّد هذه المدينة وسيّد العالم كله، وأنَّ جميع المخلوقات خدم له، فصفَّق الحشد المتجمع حوله وصاروا يهللون له، لكنَّ رجلًا واحدًا قام وصاح بصوت عالٍ ردًّا على الملك وقال له: كلّا يا جلالة الملك، كلامك غير صحيح، فالناس جميعهم بعضهم يخدم بعضًا، غضب الملك كثيرًا من هذا الرد، فلم يكن معتادًا على أن يخالف كلامه أحد، أو أن يعترض على ما يقوله أي شخص، واتَّهم صاحب الصوت بالخيانة والتمرُّد عليه. كان ذلك الرجل الذي اعترض على الملك عجوز حكيم، يتَّصف جسمه بأنَّه نحيل وله لحية بيضاء تنمُّ عن وقاره وهيبته، فبرزَ من بين الجمع وأكَّد للملك كلامه ثمَّ قال له: أيها الملك إنَّني رجل من عامة الناس، وفي القرية التي نسكنها لا يوجد بئر ماء، وأطلب من جلالتك أن تحفر لنا بئرًا حتى يتمكن الناس في قريتي من الحصول على الماء ويشربوا منه ويسقوا حيواناتهم وزرعهم، اشتدَّ غضبُ الملك...

قصة الجمل الاعرج

تدور احداث هذه القصة في احدى الغابات البعيدة و الشاسعة حيث كان هناك قطيع من الجمال يعيشون على اطراف الغابة ، وكانت هناك عادة بين هذه الجمال وهي اقامة سباق كل عام بين الجمال الكبيرة والفائز له جائزة كبيرة ، وكان هناك جمل صغير يحب كثيرا هذا السباق ويحضره كل عام وكان هذا الجمل الصغير يريد ان يكبر بسرعة حتى يتمكن من المشاركة في هذه المنافسة و لما لا الفوز بها ، فالجمل الصغير يرى انه يتمتع بمقومات الجمل السريع و القوي. ذات ليلة تفاجئ قطيع الجمال بهجوم من مجموعة من الصيادين ، واخذت الجمال تهرب يمينا ويسارا محاولة الهرب من الصيادين وتم في هذا اليوم اصطياد جزء كبير من القطيع ، وبينما كان الجمل الصغير يركض باقصى سرعته محاولا الهرب من الصيادين اصطدم بقطعة من الحجر وسقط على الارض وتعرضت ساقه لاذى كبير وجينها لم يتمكن من الحركة ولكن الله اراد الا يكون من ضمن الجمال التي تم اصطيادها في تلك الليلة الحزينة ، وتمكن حينها الجمل من النجاة. تحول الجمل من جمل نشيط يحب الركض الى جمل اعرج لا يقوى على السير بصورة صحيحة ، وبدأ الجميع في القطيع يستهزأ به وبحلمه الذي كان يريد تحقيقه ، لم يتمكن الجمل من اخفاء ...